الشيخ الأنصاري

98

كتاب الطهارة

وأمّا المقام الثاني : فاعلم أنّ المعروف بين الأصحاب بطلان العمل بضميمة الرياء . ويدلّ عليه - مضافا إلى حرمة الرياء الثابتة بالنصّ « 1 » والإجماع الموجبة لفساد العمل المتّحد معه في الوجود وعدم الإخلاص المقتضي لعدم حصول الإطاعة مع الضميمة المباحة كما عرفت ، فضلا عن المحرّمة - : الأخبار الدالَّة على كون العمل المرائي فيه مردودا مكتوبا في صحائف السيّئات ، مثل رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : قال النبي صلَّى الله عليه وآله : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجلّ : اجعلوها في سجّين فإنّه ليس إيّاي أراد بها » « 2 » ، فإنّ تعليل ثبت العمل في كتاب الفجّار بعدم [ 1 ] انحصار مراد العامل في الله عزّ وجلّ صريح في المطلب . ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : « يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلَّى فيقول [ 2 ] : يا ربّ قد صلَّيت ابتغاء وجهك فيقال له : بل [ 3 ] صليت ليقال ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار . ثمّ ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة » « 3 » .

--> [ 1 ] في غير « ع » : « لعدم » . [ 2 ] كذا في الوسائل ، وفي النسخ : « فقال » . [ 3 ] كذا في الوسائل ، وفي النسخ : « هل » . « 1 » الوسائل 1 : 51 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات . « 2 » الوسائل 1 : 52 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 3 . « 3 » الوسائل 1 : 53 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 .